السيد محمد سعيد الحكيم

593

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

تقربن قليله . فإن رسول الله ( ص ) قال : كل مسكر حرام . وقال : ما أسكر كثيره فقليله حرام . قال : فجئت إلى الكوفة ، وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد عليهما السلام . قال : فبكى . ثم قال لي : اهتم بي جعفر بن محمد عليهما السلام حتى يقرئني السلام ؟ ! قال : قلت : نعم . وقد قال لي : قل له : انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله ، فإن رسول الله ( ص ) قال : كل مسكر حرام . وما أسكر كثيره فقليله حرام . وقد أوصاني بك . فاذهب فأنت حرّ لوجه الله تعالى . قال : فقال الغلام : والله إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا » « 1 » . هذا ما تيسر لنا من الحديث عن إحياء فاجعة الطف وجميع مناسبات أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وما يتعلق بذلك . ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدّ القائمين بإحياء هذه المناسبات بالتسديد والتأييد ، ويشدّ من أزرهم ، ويوفقهم لاختيار الطريق الأمثل في خدمة قضيتهم ومبدئهم ، ويتقبلها منهم ، ويشكر سعيهم ، ويُعظِم أجرهم ، ويدفع عنهم ، ويعز نصرهم ، ويزيدهم إيماناً وتسليماً ، وتوفيقاً لطاعته ومجانبة لمعصيته . كما نسأله عز وجل أن يشركنا في ثوابهم ، وفي صالح أدعيتهم ، ويوفقنا لنكون منهم ، ونحسب عليهم . إنه أرحم الراحمين ، وولي المؤمنين . وبهذا ينتهي الكلام في المقام . وكان ذلك يوم الجمعة السادس من شهر محرم الحرام . سنة ألف وأربعمائة وثمان وعشرين للهجرة النبوية . على صاحبها وآله أفضل الصلاة والتحية . في النجف الأشرف ، بيمن الحرم المشرف على مشرفه الصلاة والسلام . بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفي عنه ، نجل سماحة آية الله

--> ( 1 ) الكافي ج : 6 ص : 411 .